Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات بعبعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بعبعة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 15 فبراير 2014

عن خليل السأيل


أنا قلتلكم إن أنا صيدلي؟
لأ. بس السبب هو إني ما اتخرجتش من الكلية لحد لحظة كتابة هذه التدوينة. سبق و قلت إني بامتحن في السنة النهائية للمرة التاتة (ألعلها الرابعة) و كانت فعلاً الرابعة، بس أنا ساعتها ما كنتش حاسب سنة دخلت فيها إمتحان مادة واحدة بس - و حتى ما دخلتش الشفوي يتاعها، عشان الدور اللي عاملين فيه اللجان كلها ما يكفيش خمسميت طالب وطالبة ، و كمان ما كانتش أول مادة في الجدول. الخلاصة أنا في صيدلة إسكندرية من سنة ألفين و بس و لسه ما اتخرجتش.

بعد المقدمة العبيطة دي ، هادخل في الموضوع دوغري بس عايز أوضح حاجة واحدة: رغم إني ما دخلتش صيدلة بإرادتي ، أنا حالياً ماسك شيفت لوحدي في صيدليةٍ ما ، و معايا مفاتيحها ، و أنا اللي بأقفلها. الصيدلي صاحبها مش معرفة شخصية ، لا ليّا ولا لأي حد أعرفه. أنا اللي اتقدمت للوظيفة اللي كان عامل لها إعلان في موقع النقابة.  طول المدة اللي بأتواجد فيها في الصيدلية بأكون لابس بالطو أبيض. نظام الصيدلية.

الموضوع:
من ساعة تقريباً دخلت صيدلية خليل-مصطفى كامل أجيب دوا لي نسيت أجيبه من الصيدلية اللي أنا شغال فيها قبل ما أقفل. كنت عامل حسابي أشتريه من نفسي قبل ما أقفل بس جه زبون غتيت قعد نص ساعة يهري و ينكت عشان يرجع جهاز قياس سكر بعد ما اشتراه و شغله، لإن الشركة المنتجة للجهاز ما بتنزلش علب 10 شرايط . طبعاً بما إنه عنده حق جبتله الموضوع يمين و شمال لحد ما مشي مقتنع بإنه لو ما رجعوش - اللي هو هيحصل هيحصل- يبقى هو اللي طلع كسبان. المهم خدني في حواره دوة بعد معاد التقفيل و كنت لسه ما خلصتش كتابة نواقص الصيدلية. ففي السريع كتبت اللي كتبته و قفلت الصيدلية. و طبعاً بمجرد ما القفل إتقفل، افتكرت الدوا.

قلت أجيبه من أي حد في السكة بدل ما أفتح الباب - اللي هو ممنوع أساساً- و لسه هافتح الكهربا و أشغل فارمافلاي...

و دخلت صيدلية خليل-مصطفى كامل زي ما قلت من شوية. قابلني واحد لابس بالطو أبيض - بالطو معمل- بس مش مزرره. و كان التالي:
أنا:لو سمحت. فيه..
قاطعني بإشارة من يده قائلاً: ثانية واحدة.
و خرج من مجال رؤيتي و هو ينادي على شخص يُدْعَى محمد.
تبعته إلى مكان ما ذهب، و كان قد وقف بجوار باب الصيدلية ، و لكن بالداخل. سألته: إنتا مش دكتور؟
أجاب:لأ أنا أسيستانت، كاشير بس.
ثار غيظي و انفجرت دونما ردة فعل واضحة سوى: لابس بالطو ليه؟
أجاب: هو نظام الصيدلية كده.
تظاهرت بالهدوء و أنا أقول: الدكاترة بس هما اللي يلبسوا بلاطي في أي صيدلية.
كرر جملته السابقة.
كان مني أن أمطت اللثام عن مهنتي التي أمارسها دونما ترخيص رسمي: أنا صيدلي على فكرة, أنا بس نسيت أجيب الدوا من الصيدلية اللي شغال فيها قبل ما نقفل، و قلت أجيبه من عندكو لإني ساكن قريِّب. فإزاي مش دكتور و لابس بالطو؟
يبدو أنه "حافظ و مش فاهم"، بدليل أنه كرر جملته السابقة مجدداً.
أجبت بطريقة توحي بالقرف: ما هو سعيد خليل في ال.. - ثم أشرت بيدي إشارة غير مفهومة - عن عمد ، فالفرع مراقب بالكاميرات ، كما تقول العديد من اللافتات- و تحركت خارجاً.
حاول أن يستوقفني: يا فندم..
فاطعته بسبة تشمل كل العاملين بذلك الدكان.
وعدت دونما الدواء إلى مكان أسميه الخواء.

ما كان ما سبق سوى الفصل الثاني من القصة التي أحاول الآن حكايتها.

الفصل الأول حدث منذ عشرة أيام ، او ما يقاربها. دخلت أيضاً لأشتري صنفين من البضائع الموجودة بالصيدليات. الأول لم يكن متوفراً بالصيدلية التي أعمل بها. أما الثاني فقد قررت شراءه أثناء دخولي للصيدلية: خليل-مصطفى كامل.
كان جلياً أن الصيدلية على وشك الإغلاق. سألت أحد الأشخاص العاملين بها و أنا أهم بالدخول (كان على ما بدا لي عامل توصيل أو شيئ من هذا القبيل): لسه شغّالين؟
أومأ برأسه.
دخلت متوجهاً نحو أحد مرتدي البلاطي البيضاء.
طلبت ما أود شراءه بدقة و بوضوح ، فكان منه أن طلب مني تكرار الطلب. لبيت طلبه بلا سبب ، و انتظرت تحضير المشتروات.
لم يستغرق الأمر دهراً ، لكن ال(يمكن دكتور ، يمكن أسيستانت) ، و بمجرد تسليمي إيصالأ من المفترض أن أتوجه به إلى الكاشير لأدفع قيمة المشتروات، قال ذلك ال(who knows) لشخص ما لا أذكر ماذا كان إسمه: نزِّل الباب.
لم أعر ذاك القول إهتماماً ساعته ، و توجهت إلى الكاشير.
أذكر يقيناً: لم يكن يرتدي أي نوع من أنواع البلاطي.
 سددت قيمة المشتروات. عدت لأستلم البضائع. ثم كان مني أن التففت مغادراً
لم يكن الباب الحديدي مغلقاً بالكامل. لكنني لم أنجح في الخروج منه دون أن أستخدم جل عضلات جسدي ، كي أنجح في العبور من تحته.
و قفلت راجعاً إلى مكان إقامتي و ظهري يتألم بسبب من شيئ غير بدني المنشأ.

الأربعاء، 12 يونيو 2013

مسرح السلام


"منكم لله يا اللي واكلينها والعة."  -فكرة محرّمة.
"البلد دلوقتي : يا إخوان يا إختات."  -قالها لي سائق أجرة.

    ما يلي تفريغ لتحقيق تخيلي:

س: من الذي قام بتعيين المجلس العسكري الذي "أشرف" على البلاد منذ 12-فبراير-2011؟
ج: محمد حسني مبارك .. قصدي المخلوع يا بيه .. لأ لأ دول مؤسسة مستقلة.

س: اختر من بين الأقواس: إذا كانت الدولة فاسدة فإن مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية: (فاسدة - غير فاسدة).
ج: الجيش و الشعب ايد واحدة.

س: كيف تم اختيار قائداً للقوات المسلحة يتخطى قاعدة الأقدمية؟
ج: الكفاءة.

س: ما سر "تفتيش الحرب" الذي يجري الآن و الذي تتردد اشاعات عنه؟
ج: الغربال الجديد له شدّة.

س: كيف يتحدث البعض عن تحويل الجيش الى مؤسسة مدنية بينما هو مؤسسة عسكرية بطبيعته؟
ج: القلب و ما يريد.

س: مين اللي واكلينها والعة؟
ج: اعفيني م السؤال ده أرجوك.

س: لماذا ما زال في مصر -بلد النهضة- تجنيد اجباري (خدمة عسكرية)؟
ج: عشان نربّي رجالة.

س: بم تفسر: وجود مخابرات عامة و حربية و عدم وجود مخابرات خاصة؟
ج: عشان أبهات الجواسيس موظفين على قد حالهم، فمرتباتهم ما تكفيش يدخلوهم مد.. مخابرات خاصة.

س: بم تفسر: تنتج المؤسسة العسكرية الشاي و المعكرونة؟
ج: عشان الجيش ما يحتاجش للمصانع المصرية.

س: بم تفسر: الاعتماد الكلّي للجيش في التسليح على الاستيراد من الخارج؟
ج: عقدة الخواجة؟ قصدي ما عندناش بحث ع..طخ.

س: هل لديك أقوال أخرى؟
ج: أبانا الذي في المجلس العسكري.لك المجد
في الأعالي. و أنا سأصبح سمكري.
فأنا لا أبالي.

تفردت وحدك بالحكم. إن المعارضة لظلم. و إن التظاهر لشؤم.
إلا الذين يكذبون. إلا الذين يسجدون.
إلا الذين يراءون. و شعرهم يصبغون.

تعاليت. ماذا يهمك ممن يدمّك؟ اليوم يومك.
يرقى السجين إلى سدة العرش..
و العرش يصبح سجناً جديداً. و أنت مكانك.
قد يتبدل رسمك و اسمك. لكن جوهرك الفرد لا يتحول.
الصمت وشمك. و الصمت وسمك.
و صمت -حيث ااتَفَتَّ- يرين و يسمك.
و الصمت بين خيوط يديك المشبكتين المصمغتين يلف الفراشة .. و العنكبوت.

أبانا الذي في المجلس العسكري. كيف تموت
    و اتفاقية كامب ديفيد
        ليست تموت؟
       
        29-05-013    23:30

ملحوظة1:" القصيدة" مستقاة  من قصيدة "صلاة" لأمل دنقل ، و ذلك بالتأكيد مع بعض التصرف "الشعري".

ملحوظة2: كٌتِبت هذه التدوينة قبل القرار الصادر منذ أيام بالسماح للقوات المسلحة بالتصويت. لا أجد نفسي راغباً في الإضافة أو التعديل، فمازال هناك متسع من الوقت حتى 020.

الثلاثاء، 7 مايو 2013

عودة-4. فينك يا هايدي؟

أعود من جديد للتدوين بكل مآسيه، والتي لا أظن أن ماحدث في بلادي سيغير منها شيئاً. 

بداية غير مشجعة. أليس كذلك؟ و ليكن. فلأتحرك إلى أمر قد يبدو أكثر أهمية، ألا و هو تفسير العنوان: 

1- تعودت عندما أنقطع عن التدوين،- و قد حدث هذا "للحين" ثلاث مرات- أن أعود بتدوينة تحت عنوان "عودة" بالإضافة إلى رقم يدل على ترتيب هذا الانقطاع و أيضاً تلك العودة. و من ثم، ها أنا ذا أدون -عبثاً- العودة الرابعة.
2-فينك وفين أراضيكِ و فين أيامك يا هايدي؟

هناك الكثير و الكثير من الأمور التي تخطر ببالي منذ بدأت هذه التدوينة و لكنني سأقاوم الرغبة في الاستطراد و أختم بهذه القصيدة القصيرة، التي -لسبب مجهول- لم أسجل أثناء كتابتها التاريخ -كتبتها على الورق- :

عبثاً أبحث عن نسيان
و أفتش في نفسي عن سلوان
هلّا ألقاكِ الآن؟
فيعود حبور الأزمان
و نغني أحلى الألحان
صوتانا أحلى من صوت كمان

و أفيق و قد أضحى الفجر نهارا
و الماء المغلي لقهوة قد صار بخارا
و أنا في عزلة أسطر أشعارا
الدمع سكيب مدرارا
الدمع سكيب أنهارا
الدمع سكيب إقرارا

هل كان حقيقياً طيفك؟
أفيوماً يحضرني شوفك؟

الأحد، 25 يوليو 2010

قناة الإرهاب الرياضي



لاحظت منذ فترة ليست بالقصيرة ، و ذلك أثناء متابعتي لإرسال قناة النادي الأهلي ، تركيز الكثير من واجهاتها - أبواقها- على تكرار لفظة "الحياد". لم أستوعب مغزى ما يبغون بهذا سوى بعد برهة قد تطاولت ، وفي ذلك لي عذرٌ ، فأنا كأي زملكاوي ، لا أتابعها إلا لماماً.

المفترض دائماً أن يكون الإعلام متحيزاً لجهة ما ، و إلا فإنه بذلك يصير خالياً من الرسالة. و إنه إن خلى من الرسالة ، فلا بد و أن يستفيق المتلقي - و إن بعدت الشُقّة - على نفسه و قد تحول لمسخ مشوه يصارع ظلّه بحثاً عن اتجاه ، بعدما صار الكل مساوياً للواحد ، في مفارقة تبين مدى "الحياد".

و لكون الإعلام الرياضي أقل ضروب الإعلام من ناحية الطبقات التحريرية ، فيجوز القول بأنه الأكثر جاذبية للمشاهد الطامع في رسالة مقبولة ، تعينه في مسالك حياته المختلفة المتشعبة ، و المتضاربة في كثير من الآونة. أما و الحال على ما قد رأينا و نرى و سنرى ، فلا يصح أن نظل كمشاهدين في موقف سلبي ، بل إن المأمول هو مزيد من الدسامة و الكثير من التحيز المشوب بالروح الرياضية ، بعيداً عن الثقافة المشبوهة التي يسمونها "العقلانية".

السبت، 17 يوليو 2010

المكاري و مسلم و البخاري



يُحْكى فيما ورد عن السلف ، أن جريراً كان يصارع الأخطل ، لا لفظياً كما قد تظنون، بل بدنياً و بشراسة غير معهودة بين بقية الشعراء. فما كان من الأخطل إلا أنه سارع بالفرار إلى كنيسة ، و قد كان نصرانياً ، فأبي الراعي أن يؤويه ، متعللاً بأنه - الأخطل- فاجر زنديق.


تذكرت هذه الحكاية التي قرأتها منذ دهور ولّت ، و لم أعد أستطيع أن أؤكد مدى دقة ما قد سردته ، تذكرتها أثناء الخضم الدائر بين هذا و ذاك في الآونة الحالية ، عن شهيد يُسمّى مجرماً ، و مناضلين يُعْتَبران الآن مجرمين. و كذلك قد دخل في الدائرة المستمرة الإتساع ، العديد من المُتّهَمين و الكثير من المنتفعين الذين يُعد جُلّهم من الطامعين المتنطعين.


و لك أن تتخيل مرارة البحث في شبكة العناكب عن نص عباسي أشك بالأصل أنني قد قرأته ، بل أظن بدرجة كبيرة أن مخيلتي قد اختلقته توفيقاً للأوضاع. و إن بعض الظن إثم. و لذلك حكاية سأرويها لكم دونما ثمة تصرف.
    "يُروى أن مكارياً - و هو الحمّار - قد أتى السوق كي يتزود ببعض بضائع. و كان الصيف في قمة أوجه و الحر في التهاب شديد ، حتى قال البعض بأنك إن دفنت بيضة في الرمال لأصبحت "أومليتاً" في دقيقتين لا أكثر. و في هذا السجال ، كان من المكاري أن شق طريقه وسط الزحام بلا وجل ، و دونما ثمة عَجَل ، إلى أن وصل إلى مبتغاه من مشتروات ، فانسلّ عائداً بلا أية حادثة تُذْكر. لكنه ما إن خرج من السوق ، و برفقته حماره الأصهب ، قافلاً نحو بيته ، لاحظ بطرف خفي أن هناك من يتبعه ، و لم يكن أولئك التابعين بقلة ، بل كان عددهم يتجاوز العشرة ببضعٍ على اقل تقدير.

    لأول وهلة ، ظن أنه يتوهم في هذا الأمر ، فواصل المسير بلا اهتمام. و عند مفترق الطرق توقف أمام بائع عرقسوس كان جالساً تحت شجرة يستريح من القيظ ، و طلب بعضاً من الشراب المثلج كي يرتوي. و بعد أن تناوله من يد العرقسوسجي ، لاحظ - بطرف خفي- أن التابعين المذكورين آنفاً قد تضاءل عددهم إلى اثنين ، و كل منهم على صهوة جواد أبهق. فبدلاً من أن يستريح فؤاده ، بدأ الشك في الاستيلاء على ذهنه الذي قد صهرته حرارة الشمس. فإذ فجأة جرع الشراب جرعة واحدة ، ثم ألقى الكوب في عُجالة غير مبررة ، و صاح في حماره أن "انطلق". و هنا بدأت المطاردة الحقيقية.

    لم يكن الحمار المثقل بالبضائع بند للجياد بأي حال. فما لبثت أن ضاقت الفجوة بين المكاري و بين مطارديْه ، حتى استحالت عدماً. ثم كان أن أمره أحدهما بالتوقف ، فأوقف حماره اللاهث ،يائساً و مستسلماً ، و خر على قدميه متمتماً عبارات غير مفهومة بالمرة ، و إن كان من الممكن الاستنتاج بأنها ضرب من خضوع للأقوى.

    و هنا ترجل الفارسان ، ثم توجه أحدهما نحو المكاري ، و كان ذلك الفارس أشقر الشعر ، قائلاً: 'لا تخف يا صديقي. أنا مسلم ، و هذا هو البخاري.' فتهللت أسارير المكاري بالسرور ، و طغى على معالم وجهه الحبور ، بعد أن كاد يوقن بأنه النشور."

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2009

عودة - 3

11:15

تعرضت لبعض الظروف القهرية - كانت قهرية بالفعل ! - و التي منعتني من انهاء الموسم الرمضاني كما كنت أنتوي . تمثلت تلك الظروف ، في قيام عائلتي بحجزي باحدى المستشفيات النفسية - قسراً - و ذلك بحجة أنني في حالة صحية - أو فلنقل نفسية - غير مرضية ، على حد قولهم .

أمضيت سبعة عشر يوماً بالتمام و الكمال ، و ها أنا ذا "ماسك الأسفلت " ، كما يقول " اللومنجية " !

خلال تلك الأيام المنصرمة ، داومت على كتابة شيئ ما كل يوم ، علّ هذا يزجي مرور الوقت ، و في الغالب سأتحفكم بهذه التدوينات الورقية في وقت قريب ، و ذلك ربما بعد مراجعتها ، و ازالة السباب !

أحس بأن الوقت قد طعنني في ظهري . ماذا قد يكون معنى ذلك ، أو مغزاه يقيناً ، لست أدري ، كما قال الرائع دوماً : ايليا أبو ماضي .

أختم حديثي ببيت شعر - على خلاف العادة ! - ، و هو للمخضرم : زهير ابن أبي سلمى . يقول :

تزود الى يوم الممات فانّه و لو كرهته النفس ، آخرُ موعدٍ

ملحوظة : خرجت بالأمس ، و كان من المفترض أن أدون هذه التدوينة بالأمس ، لكنني قررت تأجيلها لتتوافق مع ذكرى حرب أكتوبر .

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2009

شاهدوا معي - و استمتعوا

رأيت لينكا - Lenka Kripac ، لأول مرة على احدى قنوات الأغاني ، في أغنية اسمها : The Show . ثم وجدت هذا الفيديو الأقدم لنفس الأغنية . و أعجبني بشكل أكبر .


أما عن NOMAD SOUNDSYSTEM ، فقد حضرت لهم حفلاً في أواخر الربيع الماضي بقاعة مسرح الجزويت بسيدي جابر . راق لي أسلوبهم للغاية ، و بالذات في Fatima .


أختم الدوينة بإحدى ابداعات رشيد طه : الحَمَام . أرجو أن تنال اعجابكم الكلمات العربية - في أغلبها كما أظن ! - ، مغلفة بقالب موسيقي شرقي راقي ، و لكنه صُنِع في باريس ، لا في بيروت !

الجمعة، 4 سبتمبر 2009

عن شارع محمد الدرة - طهران قد جُنّت .



كنت قد كتبت تدوينة طويلة للغاية - في ثلاث صفحات و لم تتم بعد ! - معنونة هكذا : عن خالد الاسلامبولي - الرجل الذي أدخلنا في هذا المستنقع ! كتبتها كمسودة على ورق . ثم تراجعت عن تدوينها ، أو حتى اتمامها و ذلك لحاجتي لمزيد من المصادر . كانت المفاجأة عندما علمت أن ايران قد غيرت في 2004 اسم شارع الشهيد خالد الاسلامبولي ال شارع الشهيد محمد الدرة .

ليست معلوماتي عن ايران بقليلة ، بل انني أدعي الدراية بالتاريخ الفارسي - فقط اجمالاً ! - على مر العصور ، متمخضاً في وضعه الحالي من سيادة : ولاية الفقيه . تابعت ثورة ايران الخضراء على شاشات التلفزة مع ملايين من المهتمين بالديمقراطية . أثارني أن تقوم ايران كما نشرت الأهرام هنا ، بتغيير 40 من سفرائها بالخارج ، و يأتي ذلك بسبب من مواقفهم ازاء الثورة الخضراء . لكنني أستطيع القول بأن الموقف الطهراني متأزم للغاية ، خاصة على الصعيد الدولي - و النووي أيضاً .

نعود الى خالد الاسلامبولي ، شهيد بلا تيار يحمل تركته ، أم ماذا كان ؟ هل كانت تمثيلية انقلاب ؟ الجميع يعلم أن الموضوع كان من الممكن اتمامه بشكل أسهل . المهم أنني قد وصلت في مسودة التدوينة الى العام 1922 ، لسبب من الأسباب . لذلك سأعيد كتابتها من الأساس بعد وقت من الاطلاع و القراءة .

أترككم مع هذا الابداع النجمي عن الاسلامبولي . و الى لقاء

الخميس، 3 سبتمبر 2009

أشياء جديدة - موالي خلي الغنا عالي ، بواجهة جديدة



في تدوينتي السابعة على التوالي من Surprise انترنت كافيه ، فوجئت و أنا أدخل موالي دوت كوم ، بواجهة مستخدم جديدة ، مازالت كما كان موضحاً بالطور التجريبي بيتا . أعجبني اختصار عدد العناصر في الواجهة ليغطي ثلثي الصفحة تقريباً صندوق كبيرللبحث عن طريق اسم المطرب ، محاطاً بروابط للجديد في الموسيقى يمكنكم عن طريقها الوصول للاصدارات الحديثة فيما يبدو . أما عما تبقى ، فتشغله صور للمطربين و ان كانت في هذا الاصدار أكبر حجماً ، كما يبدو أنها أحدث . يلي ذلك فاصل متوسط الحجم بالصور عن أحدث الألبومات ، ثم فاصل آخر أكبر حجماً يضم أحدث أخبار الطرب و الموسيقى .

كما لفت نظري أيضاً ، تواجد دعوة في آخر الصفحة موجهة لصناع الموسيقى ، كي يضيفوا موسيقاهم مباشرة الى موالي . بذلك يصير من الممكن أن يضمنوا توافرها لملايين من المستمعين ، في أرجاء اعالم العربي ، و التواصل مع آراء و تعليقات هذه الأعداد الضخمة . كذلك لاحظت أن صفحة الاستماع الى الأغنية قد تم دمجها مع صفحة التنزيل ، و في هذا توفير جم . بقى أن أضيف أن النظام المستخدم في الربط بين الملفات و الصفحات ، قد تم تغييره ، الا ان الحاسوب الخادم مازال فيما يبدو قادراً على تحويل الروابط القديمة الى ما يناظرها بالنظام الجديد ، و هكذا أثبتت التجربة .

هذا عن موالي ، و واجهته الجديدة أمّا عن شخصي غير المتواضع ، فليس هناك ما قد أضيفه سوى أنني أستمع الآن الى احدى روائع فيروز : يا قلبي لا تتعب قلبك ، و بحبك على طول بحبك . كما أنصحكم بالاستماع الى الأنشودة الوطنية الخالدة : سيف فليشهر ، في هذا الرابط . والى لفاء .

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2009

عن قصيدة بنكهة السين - و أشياء أخرى



قررت ، و بشكل نهائي ، ألا أقوم بنشر القصيدة ذات نكهة حرف السين . و يأتي ذلك لتعارض أتى في بعض مضمونها ، مع التوقيت الحالي ، بكل ما له و أيضاً كل ما عليه . و لكن على سبيل الترضية ، بدأت بكتابة أخرى بنكهة القاف ، و سأنهيها غداً ، على أن أقوم بتدوينها في نفس البوم ، أو في اللاحق على الأكثر .

لم يظهر جديد في مدونة ربيع ، منذ أن أكد على أهمية الرياضة لعمرو ، في شهر يونيو الماضي . أما عن شرقاوي ، فقد دوّن عن صندوق بندورا مؤخراً . لا بد و أن ثمة ظروف تدفعه الى مثل هذا الهراء . خاصة و أنه يتصارع ، و بضراوة ، في التعليقات مع محمود المصري صاحب مدونة : " مصر اسلامية "، و الذي أراه في البلوجسفير لأول مرة . أما عن عشتار ، فقد تخططت صدمة السائق بعجر ، و عادت بتدوينة عن عملها الجديد ، بالاضافة الى تلقيها لصدمة جدبدة ، متمثلة في حضورها لحفل غنائي ما . أنصحها باستيعاب كونها أكثر حساسية ممن حولها ، بل و بمراحل .

لم أتابع مدونات أخرى و لكن أعدكم قريباً بتغطيات أشمل و أعم . ختاماً سلاما ، على رأي عمك نجم .

ملحوظة : هذه هي التدوينة الخامسة على التوالي ، من مقهى انترنت Surprise . يبدو أنني قد بدأت اعتاد المكان . لكنه الوحيد الذي يسمح بالتدخين ، في المنطقة المحيطة بمنزلي . اذن يبدو أنه ليس أمامي ثمة خيار .

الأحد، 30 أغسطس 2009

بعض الهراء



أدون بعض الهراء ، في عجالة ، لا تكاد تكون محسوسة . أعمل في صمت هذه المرة. ربما سأثرثر قليلاً عن صديقي الأليف الجديد ، و المحبب اليّ للغاية :هر سيامي لا يزيد عمره على ثلاثة أشهر . هو بالواقع يخص أختي الصغرى ، اقتنته و عمره شهر واحد ، لكنني أستولي عليه أغلب الوقت . ألاعبه و أدغدغه و أعضعض أطراف مخالبه البضة بعد.

هذا هو شاغلي الأساسي في الأيام السابقة ، و رغم أن تربية الحيوانات الأليفة يتضمن بعض المشقة ، الا انها لا تكاد تكون مضايقة قدر ما قد تكون محاولة من الانسان لتوفير دور الراعي للحيوان الصغير بعد . أحاول ، كحما يبدو جليّاً ، أن أدون بشكل أكثر ، و الى حد ما أعمق . الا انه ينقصني ، كالعادة ، أمر ما . هذه المرة : الاهتمام . أفقد الاهتمام بالقصيدة بعد أن أنشرها بتلك المدونة الحقيرة . يضايقني نثري إن قرأته لاحقاً . انه لأمر مقزز تماماً .

كان من المفترض أن أنشر اليوم قصيدة جديدة في سياق ، أو ربما فلنقل سباق ، النكهة . هذه المرة كانت ستكون بنكهة حرف السين ، الا انني قد نسيت الورقة التي كتبتها عليها ، كما حاولت عبثاً أن أتذكرها ، و لكن بلا طائل . و ليكن ، لا بد للشاعر من نخب جديد كما قال الذي لم يمت محمود درويش . فالى لقاء .

السبت، 29 أغسطس 2009

تدوينة طويلة نوعاً ما عن : " ماوراء الطبيعة " - سلسلتي المفضلة.



اشتريت قبل شهر رمضان المعظم آخر عددين قد صدرا من سلسلة "ما وراء الطبيعة " ، للمؤلف الرائع : دكتور أحمد خالد توفيق ، وهو طبيب بشري ، و له دكتوراة في طب المناطق الحارة . العددان اللذان اشتريتهما أرقام : 73 -" أسطورة شبه مخيفة " ، و 74 -" أسطورة أغنية الموت " . جاء ذلك في محاولة مني لأن أستكمل متابعة السلسلة مرة أخرى ، حيث أنني قد توقفت عند العدد رقم 60-" أسطورة المتحف الأسود " . لم ترق لي كثيراً صراحةً ،حيث أحسست أن أغلب قصصها - كانت تتألف من عدة قصص قصيرة في اطار قصة أطول أشمل ، كما يفعل الكاتب كل عشرة أعداد - جاءت مبتورة وسريعة الى حد قد بدا لي مخلاً .

أعجبتني للغاية " أسطورة شبه مخيفة " ، رقم 73 . يتعمد فيها المبدع ، أحمد خالد توفيق ، الى تغيير أسلوبه في كل مرحلة من السرد ، ما بين قصص قصيرة ، كل منها متكامل في ذاته ، و لكنه يتحقق بشكل ما من الأشكال أثناء السرد المعتاد ، بالاضافة الى فواصل من الحكي المبهر بأسلوب رفعت اسماعيل الأثير . له مذاق محبب للغاية ، يجعلني أكاد لا أستطيع أن أتوقف عن القراءة .

أما عن" أسطورة أغنية الموت " رقم 74 ، فقد جاءت مختلفة تماماً . فهي تتناول - و ذلك بدون الغوص في التفاصيل - الصوت كعامل رعب . هكذا و بدون تطويل . كما تعتمد أيضاً في بدايتها على قصة حياة العبقري الموسيقي الألماني : كارل أورف - Carl Orff ، و موسيقى الجوليارد القادمة من القرن الثالث عشر الميلادي . اضف الى تلك الخلفية فريق من الارهابيين من جماعة " بادر-ماينهوف - Baader-Meinhof " الشهيرة ، و لك أن تتخيل القصة التي ستنتج . رائعة بكل المقاييس .

أنتظر الآن و بفارغ الصير ، العدد التالي رقم 75 : " أسطورة الطفيل " . لا أعلم يقيناً ما ان كان سيصدر في شهر سبتمبر ، أم في معرض الكتاب بشهر يناير ، و ان كنت أرجح الخيار الأخير.

صاحبني أثناء كتابة التدوينة ، و هي الرابعة على التوالي من مقهى انترنت Surprise ، موسيقى العبقري المبدع : مارسيل خليفة . انتظروا في منطقة حرة قريباً : قصيدة بنكهة السين ! كتبتها منذ وهلة و ان كانت تحتاج لبعض التعديلات . و إلى لقاء .

الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

تدوينة عن لا شيئ

أدون كما بالمرة السابقة من مقهى انترنت surprise . ليس هناك موضوع بالتحديد. أستمع الآن الى رائعة وديع الصافي: الليل يا ليلى . شاهدت منذ قليل مباراة الزمالك و المقاولون العرب ، و التي انتهت بالتعادل بهدفين لكليهما . كانت مباراة مرتفعة المستوى ، اجمالاً . أعلى على الأقل بالمستوى من مباراة الأهلي و حرس الحدود ، و التي شاهدتها بالأمس ، أو أمس الأول على سبيل الدقة ، فقد تعدت الساعة دون أن أدرك ، الثانية عشرة مساءاً لتعلن ميلاد يوم جديد.

الآن أخطو خطوات جديدة مع : دار يا دار . لوديع الصافي صوت لا أجرؤ على وصفه بالحروف الصماء ، صوت يشق السماء ، لكنه و بكل بهاء يزيد الجو جلاءاً أو ربما صفاء.

غداً سأقوم برحلة الى شارع النبي دانيال ، لأشتري بعض الكتب . تمنوا لي التوفيق في انتقاء شيئ جيد بالنظر للميزانية المتواضعة التي قمت بتدبيرها هذه المرة . سأحاول أن أتجنب الروايات الانجليزية الدسمة - هوايتي - لأشتري بعض الدواوين العربية ربما ، أو حتى أي رواية رخيصة ، المهم أنني لن أعود خالي الوفاض . و الى لقاء غداً ، ان شاءت الأقدار .

الثلاثاء، 14 يوليو 2009

نقطة فاصلة

أتعرض منذ مرحلة زمنية - ليست بالقصيرة - الى تهديدات متكررة من قبل والدي. مضمون هذه التهديدات : أنه سيقوم باحضار البوليس من أجل تأديبي ! ذلك رغم أنني ألتزم حدود الأدب في نقاشاتي المحدودة للغاية معه ، و لكنه متضايق من طلبي المتكرر للمال ، خاصة و أنه على المعاش و لا يعمل حالياً ، و أنا مازلت بكليتي المأفونة ، أي بلا عمل ، أيضاً !




لا يعلم أبي شيئاً عن هذه المدونة ، ولا عن الأخرى الجديدة على Wordpress ، فقد تعمدت عدم نشر الأمر. و حتى و ان كان يعلم بتوجهاتي السياسية - و التي لا أقوم باخفائها أبداً - فهو لا يراعي ذلك البتة ، بل يتعامل معنا - أولاده - كجزء من طاقم السفينة التي يعمل عليها. فهو قبطان ، لا ينتظر سوى الطاعة العمياء ، و بدون أي شيئ بالمقابل .


لقد مللت من هذا الوضع الذي حاولت عبثاً أن أغيره ، فكان جزائي الحبس و لمدة تقارب الستة أشهر باحدى المصحات النفسية بدعوى العلاج ، حتى قررت ألا أدخل امتحانات هذا العام احتجاجاً على الطريقة التعسفية الذي يتم معاملتي بها.




أقول بالنهاية أنني لم أعد كما كنت ، بل انني أحس و كأنني أشيخ ، و أنا بعد في مقتبل الشباب. انتظروا مني الجديد ، ان نجحت في تغيير أوضاعي لتتواءم و احتياجات حياتي كمدون ، و ان لم أنجح فيكفيني أنني أحاول و الى النهاية....

الأحد، 5 يوليو 2009

مصر و رواندا 2

نجح المنتب الوطني في تحقيق فوز مستحق على المنتخب الرواندي ، بثلاثة أهداف للاشيئ.

مر الشوط الأول بالتعادل السلبي ، مع ثبات ملحوظ للمنتخب الرواندي ، في منطقة نصف الملعب ، و دون خطورة تذكر على مرماهم.

في الشوط الثاني ، نجح المنتخب الوطني في احراز ثلاثة أهداف ، آخرها كان مع انطلاق صافرة نهاية المباراة تقريباً. لم يكن المنتخب الوطني في أحسن حالاته ، و لكنه نجح في تحقيق المطلوب ، و هو اقتناص نقاط المباراة الثلاث ليصعد الى المركز الثاني بفارق الأهداف عن زامبيا.

و الى مباراة قادمة.

مصر و رواندا

تقام اليوم على استاد الكلية الحربية، و في تمام الثامنة و النصف مساءاً ، مباراة مصر و رواندا ، في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 ، بجنوب أفريقيا. و بناءاً على ما سبق من نتائج ، في مباراتي زامبيا و الجزائر ، لم يعد أمام المنتخب الوطني سوى الفوز بكل المباريات القادمة و بعدد وافر من الأهداف ، حتى نضمن التأهل بغض النظر عن نتائج المنافسين ، و بغض النظر عن حسبة برما المحببة لدى رياضيينا.

سوف أخرج لأشاهد المباراة مع أصدقاء لي ، و ذلك بمقهى الخان ، بكليوباترا. ثم لنا لقاء بعد المباراة.

الاثنين، 5 يناير 2009

عودة-2

تعود هذه المدونة فعالة مرة أخرى ، وذلك لأسباب يطول شرحها مثل أسباب توقفها من الأساس. سأسمح لكم بأن تعذروني فيما يتعلق بالغموض المحيط بالوضع و لكنني لست في النور بعد. و أعدكم في المقابل بالكتابة بشكل أكثر تكثيفاً و أكثر جدية. فالى لقاء

الاثنين، 24 ديسمبر 2007

حجر في وسط البركة



صرت أستطيع أخيراً الاستمتاع باليسا. منذ ان استمعت ل "و حياة الحب ما تحب حدا غيري " , ان كان أحد يذكرها من الأساس فهي أحد أقدم أغانيها ,منذها و لم تصادفني أغنية لها و جذبت اهتمامي . لكن هذا تغير مؤخراً مع " كنا في أواخر الشتا" . أوقظت شيئاً ما لا أدري كنهه

في أذني الآن : "تبقى ميل "

قررت لسبب ما أن أنشر القصيدة التالية على المدونة . أحب فقط أن أعلن أن الفرق بين المدون - أي شخصي غير المتواضع بأي حال من الأحوال- و الشاعر قد صار بسيطاً للغاية حتى أنني بنشرها قد أؤدي لتدمير المدونة من الأساس و لكنني - و كما أفعل كثيراً مؤخراً -صرت لا أبالي . على أي فالقصيدة التالية اسمها "هجرت الغرام " و قد كتبتها منذ عامين تقريباً . ربما لا أكون ملتزماً الآن بما فيها و ان كنت ما زلت مؤمناً بصدق تجربتها. ها هي:


هجرت الغرام
اما في يوم الشيخ تجلى و قاللي
انه حرام
الا بحتة ورقة
و مكتوب عليها كلام
و اما عرفت في يوم انه ما تلزمش هالورقة الا قصاد ضميري
سبيت بعلو صوتي مخي و تفكيري
اما كلام الشيخ
حطيته جنب ضميري.


بس كده! كل ما أرجوه ممن قد يقرأها ألا يستسلم للرؤية المنطقية , تذكر : نحن في منطقة حرة!ااا

الجمعة، 14 ديسمبر 2007

هو العنوان مهم؟

أشعر الآن بحالة غريبة من الأحاسيس. يتردد في أذني "كيفك أنت" ..... مر زمن طويل منذ أن استمعت لتلك المعجزة. أظن أن التوزيع الذي أستمع اليه هو ما يقال عليه أنه توزيع زياد الرحباني. لا أستطيع القول أنني متخصص موسيقياً و ان كنت في أوقات كثيرة أستطيع ايجادنوع من التوحد مع الموسيقى التي تقدم الى أذني و مع مرور الزمن وجدت أنه من الممكن أن أراجع قراري السابق بعدم الاهتنمام بآلة موسيقية. بل صرت أفكر حالياً - و بشكل عملي مقلق - في أن أتعلم أن ألعب البيانو . تشجعني بشكل من الأشكال مقدمة "كيفك أنت" . أعدكم بأن أسجلها و أن أقدمها على هذه المدونة عندما أنجح في أدائها , علماً بأنني -غالباً-" مش ناوي أغش "
بعيداً عن هذا الشغف الجديد بالموسيقى , لا يوجد جديد . المنطقة الحرة شبه ميتة. أجواء الشتاء تخيم على حياتي التي تكون في مرحلة الراحة النفسية المطلقة خلال أشهر الشتاء السكندري الحبيب. فاتني شتاء كامل بالعام الماضي . كنت فيه في مرحلة شبه اعتكافية انتهت - على الأقل نظرياً - بانشاء هذه المدونة التي يبدو أنني قد عدت أهتم بها. في الأيام المقباة سأضع المزيد من" القصائد" و ربما أخصص المزيد من الوقت للمدونات و اللي بيدونوا.

الجمعة، 22 يونيو 2007

فيروز كراوية وقشر البندق -1


ربما لم أكن لأعرف من هي فيروز كراوية _ أو كان الموضوع سيتأخر على الأقل- لو لم أعشق فيلم "قشر البندق " . تبدو جملة متناقضة . أليس كذلك؟ لا , فبالنسبة لقاطني الاسكندرية من المترددين على حفلات الجيزويت , تبدز الجملة الى حد ما منطقية.

فمنذ عدة أشهر - اعذروني فالزمن لدي متضارب في أغلب الأحيان- أقام المركز الثقافي بالجيزويت سلسلة من الاحتفالات تحت مسمى "كارت بلانش" , كانت فكرتها تتلخص في أن يقوموا بدعوة نجم لتكريمه على أن يقوم هذا النجم باختيار البرنامج المصاحب لتكريمه . كان أول الشخصيات المختارةهو المخرج الرائع "خيري بشارة " بصلعته المميزة و التي كانت التيمة الرئيسية للمنشور الدعائي المعلق بلوحة اعلانات المركز. وكما لاتعرفون فبعد أن أصلي الجمعة كل أسبوع , أذهب الى قهوة بكليوباترا اسمها " الخان" يعرفها قاطنو الاسكندرية جيداً , حيث ألتقي ببعض زملاء الكلية -الأصدقاء سابقاً- لنتحادث في أي شيئ غير ذي معنى و في طريق العودة -صارت لدي هذه العادة- ألقي نظرة على لوحة الاعلانات بالجيزويت لأرى اذا ما كان هناك جديد.

و في هذه الجمعة الموعودة كان الاعلان - كما فهمته ساعتها - عن حفل لتكريم خيري بشارة , تحييه فيروز كراوية. صدمني الاسم لأول وهلة , فأنا فيروزي حتى النخاع و مجرد ظهور مغنية تحمل و لو جزء من اسمها أصابني بشيئ غير مفهوم , لم أستطع تفسيره حتى الآن. كان قراري المبدأي ألا أحضر حفلة كتلك, خاصة أنه قد سبقها بالمركز عدة حفلات لم تستهويني , فربما كان المزاج العام للقائمين على التنظيم مخالفاً لذوقي هذه الأيام , و عدت الى البيت و أنا غارق في الأفكار.

تشاء الصدف و الظروف أن أصاب بحالة من الملل لمدة ساعتين ينجم عنها قرار ظننت أنني سأندم عليه -و لكن الزمن أثبت لي أنني من الممكن أن أكون حكيماً أحياناً - و هو كما قد خمنتم حضور الحفلة و أمري لله. أجريت عدة اتصالات و لكن أحداً لم يبد أي استعداد للخروج من منزله من الأساس فققرت أن أذهب وحدي (انه الملل اللعين) .

كانت الحفلة في الثامنة و لكني قد تعودت على التأخير المعتاد لمدة نصف ساعة فوصلت هناك في الثامنة و الثلث تقريباً. أضعت بعص الوقت في قراءة لوحة الاعلانات التي قرأتها منذ خمس ساعات مضت ثم دخلت الجراج. لم تكن الحفلة قد بدأت بعد و لم يكن المكان مزدحماً و لكنه لم يكن فارغاً أيضاً . أضعت المزيد من الوقت في تدخين سيجارة أخرى - غير التي كنت قد أشعلتها أثناء قراءة لوحة الاعلانات- و كما يحدث معي دائماً قرروا البدأ و أنا في منتصفها. ألقيتها أرضاً ثم دخلت.جلست كعادتي في الصف قبل الأخير من الجانب الأيمن و انتظرت بدء الحفلة.

أنا من عشاق خيري بشارة. لهذا فبمجرد ظهوره حتى أصابتني حالة من الذهول... أهذا الواقف أمامي هو ذات الشخص الذي أعتبره أحد أفضل من أنجبت مصر -بل و العالم العربي- في مجال الاخراج؟ أأنا بالفعل جالس في نفس المكان الذي يتحدث الآن به؟ أنا لا أهتم بالممثلين و المشاهير و لا أتابع أخبارهم بشكل عام , و كثيراً ما كنت مع أصدقاء لي فنرى الممثل الفلاني أو الممثلة العلانية , لأجدهم منبهرين و مشدوهين -بمعنى أصح "مبلمين" - بينما يكون شعوري الرئيسي هو الملل و السأم مشتركان. لكن هناك أشخاصاً هم الاستثناء الذي يثبت القاعدة , و خيري بشارة واحد منهم.

سأطيل كثيراً لو تكلمت عما حدث في تكريم خيري بشارة , أو حتى عن انطباعاتي عن ذلك الموقف , لهذا سأؤجل هذا الموضوع لتدوينة لاحقة و سأقوم بتجرية الشريط الى اللحظة التي ظهرت فيروز كراوية فيها.

لم تكن عادية. هذا أمر قد تبدى لي منذ أن ألقيت أول نظرة . النظرة الثانية أخبرتني أنني سأستمتع بتلك الحفلة , بخلاف ما كنت قد توقعت. و بدأت الموسيقى و معها بدأت روحي بالطيران. هذا ليس صوتاً عادياً. كلما أتذكر كلمات أول أغنية غنتها , أحس بأن روحي قد بدأت تحلق بعيداً :

"في نحمة فوق في السما
عالية عليّا انما
ناوية أشب لفوق
واغزل زوايا الضوء..."
انتظروا الجزء الثاني